ابن هشام الأنصاري

118

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وأجيب بأنه يحتمل أن يكون سمّي ب ( جلا ) من قولك ( زيد جلا ) ؛ ففيه ضمير ، وهو من باب المحكيّات ، كقوله : * نبّئت أخوالي بني يزيد * ( 1 ) [ 38 ] وأن يكون ليس بعلم ، بل صفة لمحذوف ، أي : ابن رجل جلا الأمور . السادس : العلم المختوم بألف الإلحاق المقصورة ، ك ( علقى ) ، و ( أرطى ) علمين . السابع : المعرفة المعدولة ، وهي خمسة أنواع : أحدها : فعل في التوكيد ، وهي : جمع ، وكتع ، وبصع ، وبتع ، فإنّها معارف بنيّة الإضافة إلى ضمير المؤكّد ، ومعدولة عن فعلاوات ، فإنّ مفرداتها : جمعاء ، وكتعاء ، وبصعاء ، وبتعاء ، وإنما قياس فعلاء إذا كان اسما أن يجمع على فعلاوات كصحراء وصحراوات . الثاني : سحر إذا أريد به سحر يوم بعينه ، واستعمل ظرفا مجرّدا من أل والإضافة ، ك ( جئت يوم الجمعة سحر ) ؛ فإنّه معرفة معدولة عن السّحر ، وقال صدر الأفاضل : مبني لتضمنه معنى اللام .

--> - الغائب مستتر فيه ، فعدم التنوين للحكاية لا لمنع الصرف ، والثاني أنا لا نسلم كونها علما بل هي فعل ماض باق على فعليته ، وفيه ضمير مستتر هو فاعله ، وجملة الفعل وفاعله في محل جر صفة لموصوف مجرور محذوف ، والتقدير : أنا ابن رجل جلا الأمور وكشفها . ( 1 ) نسبوا هذا الشاهد لرؤبة بن العجاج ، وقد سبق ذكره في باب العلم ( وهو الشاهد رقم 38 ) والذي ذكره المؤلف ههنا بيت من الرجز المشطور ، وبعده قوله : * ظلما علينا لهم فديد * والشاهد فيه : هنا قوله ( يزيد ) فإنه علم منقول عن فعل مضارع وضمير مستتر فيه ، ولذلك حكي على ما كان قبل العلمية برفع يزيد مع أنه مضاف إليه ، ولو أنه نقل عن الفعل وحده لكان قد جره بالإضافة ، ولكان جره بالفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه حينئذ ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل .